وسط تفاقم فضائح أردوغان بدء عمليات الاقتراع بالانتخابات الرئاسية

بدأت في تركيا اليوم عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية وسط محاولات مستميتة من رئيس حزب العدالة والتنمية المهيمن على الحكم في البلاد رجب طيب اردوغان على البقاء في السلطة رغم ممارسات وفضائح الفساد التي تطاله والعديد من أركان حكومته ومقربين منه بينهم نجله بلال.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية ان حوالي 53 مليون ناخب دعيوا إلى التصويت لاختيار رئيس من أحد ثلاثة مرشحين هم اردوغان ومرشح الحزبين القومي والاجتماعي الديمقراطي أكمل الدين احسان أوغلو البالغ من العمر 70 عاما والنائب صلاح الدين دمرتاش البالغ 41 عاما.

وتأتي هذه الانتخابات بعد حملات انتخابية لم تثر الكثير من الحماسة في الشارع التركي بسبب معاناة الرأي العام المريرة من ممارسات حكومة اردوغان الغارقة بالفضائح متعددة الوجوه ومنها الاستبداد والفساد وسوء استغلال السلطة.

ورغم ان أغلب التوقعات قبل الانتخابات الرئاسية تمنح اردوغان أفضلية على منافسيه فان التحليلات والتوقعات تجمع على ضبابية مستقبل حزب العدالة والتنمية واحتمالات أفول هذا الحزب الذي حكم تركيا لأكثر من 12 عاما أن فاز زعيمه برئاسة الجمهورية.

ويشير المراقبون إلى ان اردوغان الغارق حتى أذنيه بفضائح الفساد أصر على إجراء هذه الانتخابات بالاقتراع المباشر وتعديل الدستور التركي انطلاقا من رغبته المستميتة بالبقاء في الحكم في البلاد بعد استنفاد فرص توليه رئاسة الحكومة وفق الدستور.

وينقسم الشارع التركي بين المرشحين الثلاثة. كما تشير التقارير الإخبارية الواردة من تركيا إلى مساعي اردوغان لتأكيد رغبته في توسيع أبواب صلاحياته بحيث يكون الحاكم الفعلي لتركيا ما يحول الصراع حول صلاحيات الحكم بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.

ويواجه اردوغان العديد من فضائح الفساد والرشوة التي تعصف بحكومته إضافة إلى عدة مطالبات بالمساءلة القانونية بحقه في البرلمان في إطار هذه الفضائح التي طرحها على فترات متنقلة نواب عديدون بينهم من حزب الشعب الجمهوري التركي.

وكان موقع “اودا تي في” التركي أفاد في وقت سابق الشهر الجاري إن حزب الشعب الجمهوري التركي قدم مجددا مذكرة تحقيق برلمانية حول فضائح الفساد والرشوة في حكومة أردوغان.

يذكر أن الحزب سحب سابقا هذه المذكرة على خلفية اختطاف ما يسمى تنظيم “دولة العراق والشام” الإرهابي لمواطنين أتراك يعملون في القنصلية التركية في الموصل بالعراق.

كما تثير الأوساط السياسية والحزبية في تركيا العديد من المساءلات حول علاقة اردوغان وحكومته بما يسمى تنظيم “دولة العراق والشام” الإرهابي.

مشاركة الخبر