هيومن رايتس ووتش:السعودية تعتقل رجل الدين العودة منذ4 أشهر دون توجيه أي تهم إليه

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن نظام آل سعود يعتقل رجل الدين سلمان العودة منذ أربعة أشهر دون توجيه أي تهم إليه أو التحقيق معه إضافة إلى فرض حظر تعسفي على سفر أقاربه المباشرين.

وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في بيان نشره موقع المنظمة الالكتروني “إذا أراد محمد بن سلمان أن يظهر أن حقبة جديدة واعدة بدأت في السعودية فالخطوة الأولى تكون بإطلاق سراح الناشطين والمعارضين الذين لم توجه إليهم تهمة معترف بها ولا ينبغي أن يسجنوا أصلا” مشددة على أن أي أحاديث عن إصلاح الاقتصاد والمجتمع في السعودية ستبوء بالفشل إذا كان النظام السعودي يحتقر سيادة القانون عبر الاعتقالات والعقوبات التعسفية.

وتابعت ويتسن أن السلطات السعودية تعمد كذلك إلى معاقبة أقارب المحتجزين دون إظهار أدنى دليل أو اتهام يتعلق بارتكابهم تجاوزات.

ولفتت المنظمة إلى أن النظام السعودي كان أوقف العودة في السابع من أيلول الماضي وكان من بين عشرات الأشخاص الذين اعتقلتهم سلطات آل سعود حينها بحجة العمل “لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها” فيما نفذت موجة أخرى من الاعتقالات في أوائل تشرين الثاني بحق أمراء ورجال أعمال بتهمة الفساد للاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.

ونقلت المنظمة عن أحد أفراد أسرة العودة قوله إن عناصر من أمن الدولة داهموا منزل العودة في أيلول الماضي دون إبراز أي مذكرة وفتشوه واعتقلوه بعدها ومنذ ذلك الوقت لم تقم سلطات النظام السعودي باستجوابه أو توجيه اتهامات إليه ولا يزال محتجزا في الحبس الانفرادي.

وأضاف أنه يعتقد أن العودة محتجز لأنه لم يمتثل لأمر السلطات السعودية بنشر نص محدد على تويتر لدعم عزل قطر الذي تقوده السعودية كما اعتقلت أخاه خالد وفرضت حظر سفر على 17 من أفراد أسرة العودة المباشرين.

ووثقت هيومن رايتس ووتش استخدام نظام آل سعود المفرط لحظر السفر التعسفي واحتجاز المواطنين السعوديين على مر السنين وقد اكتشف العديد من الممنوعين من السفر ذلك في المطارات وعند عبور الحدود البرية وفي إدارات جوازات السفر بعد مرور شهور أو سنوات على صدور قرار الحظر بحقهم نظرا لأن السلطات المعنية لا تبلغ من ترد أسماؤهم على لائحة الممنوعين من السفر بذلك أو بالأسباب التي عرضتهم لحظر السفر.

ولفتت المنظمة إلى أن المحاكم السعودية أدانت 25 ناشطا ومعارضا بارزا على الأقل منذ عام 2011 واجه كثير منهم أحكاما بالسجن ما بين 10 و 15 سنة بموجب تهم فضفاضة تهدف إلى تجريم المعارضة السلمية مثل الخروج على ولي الأمر وجلب الفتن وتحريض الرأي العام وإنشاء جمعية غير مرخص لها إضافة إلى أحكام غامضة من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لعام 2007 كما حاكم نظام آل سعود منذ عام 2014 كل المعارضين تقريبا في المحكمة الجزائية المتخصصة وهي المحكمة السعودية لقضايا الإرهاب.

وكان ولى عهد النظام السعودي محمد بن سلمان أصدر في تشرين الثاني الماضي أوامر باعتقال عدد كبير من الأمراء السعوديين والوزراء السابقين ورجال الأعمال المشهورين بحجة مكافحة الفساد إلا أن مصادر أخرى أكدت أن ما يجرى داخل النظام السعودي هو انقلاب يقوده ابن سلمان بهدف تصفية خصومه من الأمراء ورجال الأعمال وسرقة أموالهم ونقلها إلى حساباته.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 
 
مشاركة الخبر