الملخصات الجامعية…بين توجه الطلاب نحوها ورؤية القائمين على العملية التعليمية

تشخص ظاهرة النوطات والملخصات الجامعية حالة عدد كبير من طلاب الجامعات الذين يبحثون عن النجاح والتخرج بأقصر الطرق وهو ما يستغله أصحاب المكتبات لبيع هذه الملخصات دون رقيب أو حسيب.

عشرات المكتبات وجدت في ظاهرة الملخصات فرصة استثمارية للربح فقط ولا رقيب على القيمة العلمية والمعرفية لما يتم بيعه والاعتماد يبقى على ما فهمه الطالب الذي ينسخ هذه الملخصات دون تدقيق علمي في جميع الفروع.

الطالب يزن الأسعد قال :  “نحن كطلبة يهمنا أن نصل للمعلومة التي نريدها وبأبسط الطرق ونجد في النوطة سهولة ‏في الدراسة أكثر من المقرر” بينما اعتبر الطالب فادي العرنجي أن شراء الطالب للنوطة أمر خاطئ لكونها تحجم المعلومة ولا تعطيها حقها إلا أن ‏بعض الطلبة الذين لا يحضرون المحاضرات في الكليات يضطرون لشراء تلك النوطات والتي قد لا تفي بالغرض ‏أثناء الامتحانات.‏

وبينت الطالبة سالي الجهني أن الكتاب الجامعي أفضل مرجع لقراءة المادة المقررة كونه يضم كل المعلومات ‏التي نحتاجها أثناء الامتحان لأن النوطة مهما تضمنت من معلومات فهي لن تشمل كل المعلومات التي نريدها أثناء ‏المراجعة وقد يغفل ناقلها الكثير من الأمور العلمية المهمة.‏

‏مهند طالب في كلية الحقوق ينتظر دوره مع آخرين أمام إحدى مكتبات النفق الجامعي ريثما تنتهي ‏صاحبة المكتبة من تصوير ملخص المادة التي قدم امتحانها للمرة الرابعة ولم ينجح فيها والسبب إجابته المقتضبة ‏عن أسئلة المادة والتي حفظها من الملخص المذكور والذي ربما وضعه دكتور المادة بنفسه.

معن ابراهيم مدير ثقافة حمص ‏أوضح في حديث مع سانا أنه بناء على طلب جامعة البعث إلى مديرية الحقوق الفكرية في وزارة الثقافة بخصوص ‏طباعة كتب ومحاضرات الجامعة من قبل مجموعة من المكتبات بشكل مخالف قامت الضابطة العدلية ‏الخاصة بوزارة الثقافة بجولة على هذه المكتبات وضبطت عينات من المحاضرات التي تباع للطلبة وتم حتى تاريخه تنظيم عشرة ضبوط مخالفة وإحالتها إلى القضاء المختص‏.

واعتبر الدكتور عبد الباسط الخطيب نائب رئيس جامعة البعث للشؤون الإدارية أن وجود نوطات تباع خارج ‏الجامعة في المكاتب أمر يسيء للعملية التعليمية والتدريسية خاصة أن وجود الكتاب الجامعي يغني عن هذه ‏النوطات ويحقق الدراسة العلمية الصحيحة للطالب قائلاً “قد يكون هناك بعض المستفيدين من هذه النوطات من طلبة ‏يقومون بكتابة المحاضرة أثناء إلقائها من دكتور المقرر ويقومون بطباعتها وبيعها بالاشتراك مع أصحاب ‏المكتبات”.‏

وأكد الخطيب أنه في بعض الحالات يحق لأستاذ المادة أن يصدر نوطة لمادته في حال عدم وجود مقرر وتكون تحت ‏إشرافه وعلى مسؤوليته وتوزع على الطلبة أما غير ذلك فهو مخالف للأنظمة والقوانين وخاصة أن الطالب قد ينقل ‏المعلومة بشكل خاطئ ويقوم بطباعتها وبيعها ما يؤثر بشكل سلبي على إنتاجية الطالب وامتحاناته لافتاً إلى أن ‏الجامعة كانت أرسلت للمحافظة كتاباً تطالب فيه بقمع هذه الظاهرة حيث تجاوبت سريعاً هي ووزارة الثقافة ‏لمخالفة كل من يبيع هذه النوطات للطلبة.

بدوره أكد فادي مرشد مدير الأنشطة الطلابية بالجامعة أن وقف هذه الظاهرة أمر ضروري لتأثيرها السلبي على العملية التدريسية كما أنها مخالفة لحقوق الملكية الفردية وخاصة أن بعض الطلبة المتعاملين مع ‏المكتبات والمكاتب خارج الجامعة يقومون بإعداد هذه النوطات وطباعتها ووضع أسمائهم عليها لافتاً إلى تفاوت ‏أسعار تلك النوطات حسب عدد الأوراق وحجمها.‏

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

مشاركة الخبر