منظومة العدوان.. تشبث بعكاز الإرهاب في الوقت الضائع

في ربع الساعة الأخير، يسابق رعاة الإرهاب الزمن، ويغرقون في مستنقع أكاذيبهم مجددا، للحصول في السياسة عما عجزوا عن تحقيقه في الميدان، ويتمترسون اليوم خلف رهانهم على ما تبقى من تنظيمات إرهابية في ادلب، باعتبارها البؤرة الأخيرة لمرتزقة الغرب الاستعماري، والحاجز الأخير أمام تفرغ الجيش العربي السوري لتحرير التنف وشرق الفرات ومنبج وعفرين من الاحتلال الأميركي والتركي والفرنسي، بحال لم تغادر تلك القوات عبر المسار التفاوضي، حيث سيتم التعامل معها حينذاك كقوات عدوانية محتلة يجب طردها بالقوة، وهذا حق سيادي للدولة السورية كفلته الشرائع والقوانين الدولية.‏

أردوغان المأزوم في ادلب اليوم، يلعب على الوقت المستقطع، والمعطى له أميركيا، فيدّعي الالتزام بمخرجات اتفاق سوتشي الأخير حول ادلب، ويناور بأكاذيبه بشأن بدء انسحاب إرهابييه من المنطقة المتفق عليها، ليفضحة الإرهابيون، ويدحضوا ادعاءاته، وهو الغارق بين خيارين أحلاهما مر، فإما الاستمرار بدعم إرهابيي «النصرة» وفقا للرغبة الأميركية والغربية، وبالتالي التنصل من الاتفاق مع الجانب الروسي، وتحمل تبعات ذلك، وإما رضوخه لإجبار إرهابييه على المغادرة، وعندها ستكون وجهتهم النهائية إلى عقر داره، فهي كانت المعبر الرئيس لهم باتجاه ادلب، وهي نفسها ستكون معبر خروجهم، ولينعم بعدها بوجودهم في شوارع المدن التركية، لحين استثمارهم في أماكن أخرى يرتئيها مايسترو الإرهاب الأميركي، وفقا لما تقتضيه مصلحته العدوانية.‏

الأميركي يجيد تماما مسألة توظيف الإرهاب بما يخدم أطماعه التوسعية، ويجلب الأمن للكيان الصهيوني، وخاصة أنه بارع في خلخلة العلاقات الدولية بعدائه المستحكم ضد المجتمع الدولي بأسره، حتى من دون أن يوفر حلفاءه، وترامب عكَس ذلك بصورة جلية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما صوب سهامه بكل الاتجاهات، وتعمد التصعيد مع دول متعددة، بهدف الحصول على مكاسب إضافية عن طريق استثمار عقليته التجارية التي يدير بها شركاته العابرة للقارات، والحلف الشرق أوسطي الجديد الذي يمهد له اليوم، وإسرائيل حاضرة بكل تفاصيله العريضة، هو سبيل آخر لمحاولة التعويض عن فشله في المراهنة على الإرهاب، ولتعزيز الصناعات الحربية الأميركية، عبر ابتزاز الدول المنضوية تحت ذاك الحلف.‏

إصرار الأميركي على المضي في سياسته الداعمة للإرهاب، والعمل على إجهاض كل الحلول السياسية، يؤكد مجددا أن الإدارة الأميركية وبحكم عقليتها الإجرامية ترفض حتى الآن الاعتراف بأن عصر هيمنة القطب الأوحد قد ولى إلى غير رجعة، ولذلك فهي دائما تختلق الذرائع والأسباب لتبقى صاحبة اليد الطولى في العالم، ولا تملك إلا سبيلا واحدا لهذا الغرض ألا وهو صناعة الإرهاب، وتفريخه وتصديره إلى بقاع الأرض.‏

صحيفة الثورة.. من نبض الحدث

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 

 

مشاركة الخبر