“ناتو” مصغر ومجموعة دولية أصغر.. العبث الأميركي الأخير

من كذبة (الناتو) الجديد الذي يتوسطه الكيان الإسرائيلي وتدور في فلكه أدوات أميركا الإقليمية إلى كل حلقات الاستثمار في الإرهاب على مدى السنوات الأخيرة أجهدت أميركا نفسها لاستنزاف جيوب مشيخات النفط وإفراغ خزائنهم من مئات المليارات من الدولارات تحت ذريعة حماية أمنهم مرة ومحاربة الإرهاب المزعوم مرة أخرى.

ومن كذبة محاربة التنظيمات المتطرفة في سورية وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي إلى كذبة الرغبة الأميركية بحل الأزمة في سورية بالطرق السلمية مروراً بقتل الآلاف من السوريين الأبرياء بقصف طائرات أميركا وتحالفها الدولي المزعوم لمحاربة الإرهاب، تجهد واشنطن نفسها لتضليل العالم والزعم أن قواتها هنا لتحقيق الغايات الإنسانية النبيلة وتنفيذ القرارات الدولية وتطبيق القانون الدولي.‏

فأي قانون دولي تدّعي أميركا تطبيقه وهي الدولة رقم واحد التي تخالف قواعد هذا القانون حين تنشر قواتها على الأراضي السورية من دون طلب من الحكومة السورية؟ وأي قانون وقواعدها ووجود مستشاريها هو وجود غير شرعي وفقاً لكل القوانين والأعراف الدولية؟ وأي إنسانية مهدورة تزعم أنها جاءت لتطبيقها على وقع صواريخها وقنابلها التي تلقيها طائراتها فوق رؤوس الأبرياء بشكل شبه يومي في مختلف مدن سورية الشمالية والشرقية وقراها.‏

اليوم تستمر واشنطن بأكاذيبها المعهودة فتحاول عرقلة دحر التنظيمات الإرهابية من إدلب تحت ذرائع شتى، منها الذرائع الإنسانية والخشية المزعومة على المدنيين الذين تقتلهم طائراتها كل صباح، ومنها الذرائع الواهية بفصل من تسميهم المعتدلين عن المتطرفين، ومرة ثالثة بكذبة الكيماوي المزعوم الذي تروج أن سورية ستستخدمه.‏

ومع أن إدارتها العدوانية حاولت تخريب كل الحلول السياسية للأزمة في سورية في جميع محطات الحوار السوري من جنيف إلى آستنة وسوتشي فإنها اليوم تزعم أنها الراعية لحلول كهذه من خلال محاولة فرض رؤيتها الاستعمارية على اللجنة الدستورية مرة وعلى أسس الحل السوري برمته مرة وتحت عناوين براقة مثل رعاية الأمم المتحدة للحل وغيرها.‏

ومثل هذا الكلام تدعمه عشرات المواقف والتصريحات والمخططات وأولها مهمة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا التي حولتها واشنطن إلى مهمة غير حيادية حين وجهت مسارها إلى حيث تريد وأصبح المبعوث إياه ينطق بلسانها ويتحرك حسب أهوائها، والتصريحات حول اللجنة الدستورية خير شاهد على ذلك، واجتماعات ما يسمى المجموعة الدولية المصغرة حول سورية ومحاولة رسم مستقبلها كما تشتهي سفنها الطامعة الشاهد الأكبر.

صحيفة الثورة- من نبض الحدث 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 
مشاركة الخبر