فوز الديمقراطيين في مجلس النواب.. صفعة جديدة لسياسات ترامب

لأول مرة منذ ثماني سنوات انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب الأمريكي من الجمهوريين الذين حافظوا على أغلبيتهم بمجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت في الولايات المتحدة أمس.

استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب البالغ عدد أعضائه 435 عضوا وفق وسائل الإعلام الأمريكية تعد بمثابة صفعة كبيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وستكبل عمله في السنتين المتبقيتين على ولايته في البيت الأبيض حيث سيكون بمقدور الديمقراطيين فرض رقابة مؤسسية على رئاسته كما أنه سيواجه معارضة أقوى داخل الكونغرس أثناء تمرير عدد من الملفات الأساسية مثل الموازنات وبعض القوانين المهمة.

فوز الديمقراطيين سلط الضوء أيضا على الأسلوب الذي اتبعه ترامب قبيل الانتخابات النصفية والذي استند إلى مهاجمة الديمقراطيين واستخدام لغة عنصرية عند تناول مسائل مثل الهجرة عوضا عن الارتكاز على مسائل تهم الشعب الأمريكي وعلى رأسها الاقتصاد كما سيعزز هذا الفوز من جانب آخر دور مجلس النواب في المجال التشريعي داخل الولايات المتحدة وسيمكن الديمقراطيين من اتخاذ إجراءات لعزل الرئيس إذا ثبت تورطه في مخالفات خطيرة.

وحول نتائح الانتخابات فان التقديرات التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية تظهر أن الحزب الديمقراطي سيحصل على 229 مقعدا مقابل 206 مقاعد للحزب الجمهوري في مجلس النواب أما في مجلس الشيوخ فقد بينت التقديرات أن الجمهوريين انتزعوا مقعدين إضافيين ليعززوا سيطرتهم على المجلس رغم أن حسم بعض المقاعد سيتطلب جولات إعادة أواخر الشهر الجاري فيما كانت للجمهوريين من قبل أغلبية 51 مقعدا مقابل 49 مقعدا للديمقراطيين في المجلس.

وفور إعلان هذه النتائج تعهدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي “بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور لإدارة ترامب” وقالت فى المقابل: إن “كونغرسا ديمقراطيا سيعمل على حلول تجمعنا لأننا سئمنا جميعا الانقسامات”.

ورغم خسارة حزبه في مجلس النواب وصف ترامب في تغريدة على تويتر الانتخابات النصفية بـ “النجاح الهائل” بينما قالت إحدى مستشاراته: إن “فوز الجمهوريين بمقاعد إضافية في مجلس الشيوخ دليل على شعبية الحزب الجمهوري” مشيرة إلى أن على الديمقراطيين الفائزين أن يعلموا أنهم لم ينتخبوا للمقاومة وخلع الرئيس وإنما للعمل من أجل البلاد.

مراقبون يرون أن النتائج الجديدة ستحدد مسار سياسات ترامب الداخلية والخارجية في السنتين القادمتين وسترغمه على التوقف عن السياسات والقرارات المتهورة التي اتخذها مستغلا سيطرة حزبه الجمهوري على مجلسي الكونغرس “النواب والشيوخ” خلال العامين الأوليين من ولايته والتي قوبلت بانتقادات دولية حادة وكان من بينها قراره الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي مع إيران واتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ وإصدار القرارات ضد المهاجرين إضافة إلى افتعال حرب تجارية عالمية مع التهديد بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

مشاركة الخبر