هبوط الليرة التركية وسياسات نظام أردوغان يعجلان بانهيار الاقتصاد

الأزمة الاقتصادية في تركيا تعصف بأحلام رئيس نظامها رجب طيب أردوغان وتعهداته لشعبه مؤخرا بأن الانهيار الكبير في الاقتصاد سيتوقف وسيدخل مرحلة تعاف ونهوض الأمر الذي يتناقض مع ترجيحات صندوق النقد الدولي بوصول معدل التضخم في تركيا خلال عام 2019 إلى 5ر15 بالمئة.

وفي آخر ما حرر في هذا السياق ما ذكرته رويترز اليوم حول هبوط الليرة التركية أكثر من 3 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي متأثرة بموجة بيع في الأسواق العالمية وقلق المستثمرين من أن بيانات التضخم التي جاءت منخفضة عن المتوقع قد تدفع البنك المركزي لإجراء خفض مبكر في أسعار الفائدة.

ويأتي هذا الهبوط في ثاني أيام التداول للعام الجاري حيث شهدت الليرة التركية تقلبات كالتي اتسمت بها العام الماضي حين تراجعت نحو 47 بالمئة مقابل الدولار ما أثار مخاوفا من أزمة مصرفية وتباطؤ اقتصادي لتنهي الليرة مسيرتها العام الماضي منخفضة بنحو 30 بالمئة أمام العملة الأمريكية.

ترجيحات صندوق النقد الدولي بوصول معدل التضخم في تركيا خلال عام 2019 إلى 5ر15 بالمئة أيدتها توقعات الباحث الاقتصادي التركي محفي إيغيلميز بل وزادت عليها متوقعا بلوغ التضخم 18 بالمئة موضحا أن هذا الهبوط سيؤدي إلى رفع فاتورة الاستيراد والدين الذي سيجري سداده بالدولار.

إيغيلميز أكد أن البنك المركزي التركي خسر ثقة المستثمرين ما من شأنه أن يفاقم خسائر العملة التي هوت بشكل غير مسبوق خلال السنة الماضية.

رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو رأى أن أزمة الاقتصاد التركي ليست ناجمة عن العقوبات الأمريكية فقط بل أعمق من ذلك بكثير وأن سببها الحقيقي “عجز حكومة أردوغان”.

خبراء اقتصاديون أتراك حذروا من تبعات استمرار انهيار العملة التركية حيث أكدت أستاذة الاقتصاد الدولي الدكتورة آدل توبي أن انهيار العملة أمر شديد الخطورة لكن العجز الراهن في ميزان التجارة الخارجية وإخفاق حكومة أردوغان في توسيع أسواق صادراتها الخارجية أكثر خطرا وضررا على الأمد الطويل على “مستقبل تركيا الاقتصادي” خاصة أنه ترافق مع أزمة ديون المستمرة في التفاقم.

وشهدت تركيا مؤخرا تدهورا كبيرا لعملتها بسبب الأوضاع السياسية والأمنية المتردية جراء الممارسات القمعية التي يمارسها نظام أردوغان بذريعة المحاولة الانقلابية في منتصف تموز 2016 والتي أدت إلى ارتدادات اقتصادية على البلاد بينها تراجع السياحة والاستثمارات وانخفاض الإيرادات من النقد الأجنبي بشكل خفض ثقة المستثمرين الأجانب بالاقتصاد التركي.  

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 
مشاركة الخبر