سحب الحسابات من المصارف المحلية آخر مطالب السترات الصفراء في وجه ماكرون

بعد ثماني عشرة شهرا على تولي إيمانويل ماكرون سدة الرئاسة في فرنسا وضعت حركة “السترات الصفراء” باحتجاجاتها المستمرة للأسبوع الثامن على التوالي المرآة أمام وعوده بالإصلاح الاقتصادي التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية معرية بذلك أوراق التوت عن الوضع الاقتصادي البائس الذي وصل إليه الحال بالفرنسيين في عهده.

وعلى ما يبدو فإن حركة “السترات الصفراء” التي انطلقت أساسا على خلفية الاعتراض على قرار الحكومة الفرنسية بزيادة الضرائب على وقود الديزل لن تقف عند هذا المطلب الذي رضخت له الحكومة وألغت القرار وأضافت عليه تجميد أسعار الكهرباء والغاز لعام 2019 حيث رفع المحتجون مطالب أخرى تنذر بالكثير الأمر الذي حذر منه وزير المالية الفرنسي عندما وصف تلك الاحتجاجات بأنها “كارثة للاقتصاد الفرنسي”.

ومن بين الدعوات الجديدة التي طالبت بها حركة “السترات الصفراء” رفع الأجور وتخفيض الضرائب ومنح رواتب تقاعدية أفضل وتسهيل اشتراطات القبول في الجامعات وآخر ما دعت إليه أمس كان سحب الحسابات من المصارف المحلية في البلاد في محاولة جديدة للتعبير عن احتجاجاتهم ضد سياسات الرئيس ماكرون.

وبحسب اسوشييتد برس فإن نشطاء الحركة دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى حملة كبيرة لسحب الحسابات من البنوك معربين عن أملهم أن يجبر هذا الإجراء المصرفي الحكومة على الاستجابة لمطالبهم وخاصة منح المواطنين الحق في اقتراح قوانين جديدة والتصويت عليها.

هذه الدعوة سبقتها تحذيرات أطلقتها وزيرة العمل الفرنسية موريل بينيكو أول من أمس حول إمكانية تأثير احتجاجات “السترات الصفراء” على سوق العمل المحلية وتعرض دخول أكثر من 100 ألف عامل للخطر حيث قالت: “هناك 58 ألف من العمال مهددون بالتسريح في حال استمر الأمر وقد يرتفع العدد ليصل إلى ما بين 80 و100 ألف عامل بينما تنبأ المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية في إحصائيات نشرها بمعدل نمو أبطأ خلال العام 2019 جراء تلك الاحتجاجات.

وما تكشف خلال الأسابيع الماضية يؤكد أن رفع الضرائب على سعر الوقود لم يكن السبب الوحيد لاشتعال الغضب في الشارع الفرنسي وإنما عوامل رئيسية أخرى تراكمية جعلت حياة الفرنسيين صعبة عبر سنوات خلت كارتفاع معدل البطالة وتناقص القدرة التنافسية حتى أصبحت فرنسا تستورد أكثر مما تصدر إضافة لانخفاض معدل النمو الاقتصادي حيث وصل الدين الحكومي إلى ما يقرب من 90 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتواصل للأسبوع الثامن على التوالي الاحتجاجات الشعبية ضد سياسات ماكرون مطالبة باستقالته بسبب سياساته الاقتصادية وعدم تلبيته مطالب المحتجين.

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

مشاركة الخبر