«انتخابات» التطرف وتعويمه- بقلم.. عبد الرحيم أحمد

يحشد زعماء التطرف في كيان الاحتلال الإسرائيلي للفوز بمنصب رئيس حكومة الاحتلال، وأي يكن الفائز بين المتنافسين الستة، ولو كانوا عشرين، لكانوا عشرين وجهاً لمتطرف واحد، فمن يشغل هذا المكان لن يكون سوى متطرف ينفّذ سياسات قتل وتهجير ضد الفلسطينيين وضد السوريين والعرب.
فالكل يعلم أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتكرت على مدى سبعين عاماً ماركة التطرف والعنصرية عالمياً، فكانت جميع بيانات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن تدين العنصرية الإسرائيلية في كل مرة يناقش فيها مجلس الأمن القضية الفلسطينية والوضع في الجولان السوري المحتل والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وخلال العقدين الماضيين عمدت الاستخبارات الغربية إلى تعويم التطرف في المنطقة العربية وإلصاق صفة التطرف والإرهاب بالإسلام في سعي محموم لطمس التطرف والإرهاب الإسرائيلي، ويبدو أن العملية نجحت إلى حد ما.

فالنظام السعودي سبق كيان الاحتلال الإسرائيلي في قصف المدنيين الآمنين في منازلهم ومدارسهم ومشافيهم ولم يعد قتل الأطفال فعلاً إسرائيلياً بحتاً، فقد تطوع النظام السعودي وعلى مدى أعوام خمسة لإمطار أطفال اليمن بالصواريخ الأميركية الذكية كما تفعل «إسرائيل» بأطفال فلسطين ولبنان وسورية.

لقد نجح المخططون في تحويل منطقتنا إلى مكان للتطرف والقتل بتسليح غربي وتمويل سعودي وليصبح عدو شعوب المنطقة -كيان الاحتلال الإسرائيلي- جزءاً من المنطقة وليس دخيلاً عليها، وما نراه من حملات تطبيع نتيجة طبيعية لهذا الأمر.

لقد وصل المتطرف دونالد ترامب إلى سدة البيت الأبيض بتصفيق عربي وربما بدعم وتمويل لم يكشف عنه بعد، فكيف لا يصل إلى رئاسة سلطة احتلال عنصري شبيه ترامب وحليفه الذي وهبه بالأمس ما لا يملك!!

وفي تركيا رئيس عنصري متطرف حوّل بلاده إلى عدو لدول المنطقة وشعوبها من خلال دعمه القتل والتطرف والإرهاب في سورية والعراق.

لا عجب فجميع الدول العربية تعرضت لعمليات ممنهجة لإثارة الفوضى والقتل فيها، لا لسبب سوى لتعويم نظام القتل الإسرائيلي وتبرير وجوده على حساب دماء شعوبنا، فليبيا الغارقة في بحر دماء أبنائها منذ تسعة أعوام لا تعرف كيف تخرج من النفق، واليمن المذبوح بسكين نظام السعودي يموت كل يوم ألف مرة، وفي كيان الاحتلال «انتخابات» لاختيار رئيس حكومة!!

المتطرفون يقودون العالم اليوم فلا تعجبوا من أنهار الدماء ولا من سيارات القتل المتنقلة المحشوة بالسيفور العقلي الذي لن تقف في وجهه كل أجهزة كشف المتفجرات.. وليعلم الجميع أنه من غير الوعي والانتماء إلى الوطن لن يكون لنا مستقبل في هذا العالم المتطرف.

صحيفة الثورة

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 
مشاركة الخبر