(دراسة الجدوى التسويقية)

(دراسة الجدوى التسويقية)

يهدف أي مشروع جديد أو قائم إلى تنمية حصته في السوق باستمرار لزيادة أرباحه ولا يمكن تحقيق ذلك بالحدث أو التوقع أو التجربة وإنما بالقرارات المعتمدة على الحقائق وهذه الحقائق هي التي تجنب الشركات الوقوع في أخطاء مكلفة أو فشل مؤجل، ودراسة السوق هي وحدها القادرة على تحقيق ذلك من خلال محاولتها الإجابة على الأسئلة التالية:
1. أين هو موقع الشركة الآن؟
2. إلى أين تريد أن تصل؟
3. ما هو السبيل للوصول إلى ذلك؟
تشكل الدراسة التسويقية المرحلة الأولى في أعداد دراسة الجدوى التفصيلية وذلك لكون النتائج المتحققة سيتوقف عليها إمكانية استكمال الدراسة التي ستوضح مدى قبول السوق لمنتجات أو خدمات المشروع وحصته من السوق بالإضافة إلى تحديد نوع المستهلك ونوعية المنتج وجودته والكميات المطلوبة والأسعار المتوقعة، مما يساهم في تحديد الطاقات الإنتاجية الواجب تشغيلها والتكاليف والإمدادات المرتبطة بها مما يساعد في تحديد ربحية المشروع.
الهدف من الدراسة التسويقية:
هو التعرف على الجوانب المختلفة لسوق السلعة التي يتجه المشروع نحو إنتاجها لتقدير حجم المبيعات الذي يمكن أن يحققه حالياً ومستقبلاً بالإضافة إلى رسم السياسة التسويقية المناسبة.
ويمكن تحديد الأهداف التي تسعى إليها الدراسة التسويقية من خلال إجابتها على الأسئلة أو النقاط التالية:
1. حجم السوق الكلي ومعدل نموه.
2. كمية المبيعات التي يأمل المشروع في تحقيقها بعد تشغيله أخذاً بالاعتبار المستهلكين المتوقعين وردود أفعال المنافسين الحاليين واحتمالات دخول منافسين جدد ونمط التكاليف والأسعار السائدة والاتجاهات السابقة والمتوقعة.
3. الملامح الرئيسية للسياسات التسويقية للمشروع.
4. بالإضافة إلى دراسة الأسعار والدخول ومرونة السلعة.
5. التأكد من أن السلعة المناسبة سيتم إنتاجها في الوقت المناسب وستباع بالسعر المناسب.
أهمية الدراسة التسويقية:
فمن خلالها يستطيع الدارس استنتاج الطلب على المنتجات ومن ثم تحديد الطاقة الإنتاجية للمشروع التي تشكل الركن الأساسي في اختيار التقنية المناسبة للمشروع وتحديد حجمه وجميع الجوانب الفنية المتعلقة به واستناداً إلى هذه المعطيات يمكن تحديد خطة الإنتاج والتسويق والربحية التجارية.
ورغم أهمية ذلك فإن صعوبة أعداد هذه الدراسة بالدقة المطلوبة والتكاليف التي تتطلبها وبخاصة في مجال المسوحات الميدانية تؤدي في أحيان كثيرة إلى إهمال هذه الدراسة مما يضعف دراسة الجدوى بشكل كبير وهذا الإهمال يعزى إلى الأسباب التالية:
1. إهمال بصورة متعمدة نتيجة الاقتناع بعدم الحاجة لهذه الدراسة نتيجة الاقتناع بوجود فجوة طلب كبيرة.
2. أو يكون الإهمال ناجماً عن جهل بمفهوم وأهمية ونطاق الدراسة التسويقية، ومهما تكن الأسباب فإن إهمال هذه الدراسة سيقود في النهاية إلى نتائج مضللة قد تؤدي إلى فشل المشروع  على المدى الطويل.
3. ويمكن الإشارة إلى أن دراسات السوق والتنبؤ بالطلب تمثل أهمية خاصة في سورية نتيجة ندرة الموارد المتاحة وضرورة الاستخدام الأمثل لها في مشروعات التنمية، حتى أن قصور دراسات الطلب وعدم التحقق من وجود طلب حقيقي على منتجات المشروع سواء في الأسواق المحلية أو الخارجية ودراسة قدراتها الاستيعابية قد يكون أخطر بكثير من قصور رأس المال أو العملات الأجنبية اللازمة لإنشاء هذه المشروعات هذا وغن عدم وجود دراسات سليمة للطلب على مستوى الاقتصاد الوطني سواء للمشاريع الخاصة أو العامة يؤدي إلى:
1. سوء توجيه الموارد المحدودة نحو إنتاج منتجات غير مطلوبة في السوق.
2. سوء توجيه موارد البيع مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التسويق وبالتالي زيادة الأسعار مما لا يتفق مع الجودة المقدمة.
3. تقديم منتجات لا تقابل احتياجات المستهلك ولا تحقق إشباعاته مما يؤدي لنشوء ظاهرة تراكم المخزون من السلع غير المطلوبة.
4. عدم معرفة حجم السوق الوطنية والقدرة الشرائية للسكان.
5. عدم معرفة روتين العرض والطلب للسلع المنتجة مما يؤدي لحدوث العديد من الاختناقات.
هذا بالإضافة إلى عدم توافق الطاقة الإنتاجية مع حاجات الطلب المتوقع مما يؤثر في تحديد حجم المشروع الاقتصادي وحجم الإنتاج وبالتالي على تحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
فهل نبدأ بالتركيز على الدراسات التسويقية للتمكن من إقامة مشاريع ناجحة تساهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي المطلوب.


دمشق في 24/4/2019.     

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

كتبه: د. عامر خربوطلي

 

مشاركة الخبر