فيديو يهز الولايات المتحدة لرجل يلفظ أنفاسه تحت أقدام شرطة ولاية مينيسوتا

“لا أستطيع التنفس” كانت آخر كلمات استغاث بها المواطن الأمريكي المتحدر من أصول إفريقية جورج فلويد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت قدم ضابط في الشرطة الأمريكية في جريمة تعكس النهج العنصري المتأصل في الولايات المتحدة بأبشع أشكاله وتسلط الضوء أكثر على مظاهر التفرقة والتمييز العنصري التي تتعامل بها الشرطة مع المواطنين الأمريكيين وخاصة الأفارقة.

فلويد الذي طرحه ضابط الشرطة أرضاً في مدينة مينيابوليس بولاية مينسوتا قبل يومين وظل ضاغطاً على عنقه لمدة خمس دقائق حتى لفظ أنفاسه ضحية جريمة عكست ببشاعتها ممارسات العنف التي تعتمدها الشرطة الأمريكية بشكل فاضح ومتزايد في تعاملها مع المتحدرين من أصول إفريقية ولاتينية بغض النظر عن الاتهامات الموجهة إليهم ومهما بلغت بساطتها كـ “تزوير شيك مالي” في حالة فلويد.

وقد أثارت فظاعة هذه الجريمة التي صورها عدد من المارة وهم يتوسلون الشرطي لإبعاد قدمه عن الضحية وفقاً لوسائل إعلام أمريكية موجة غضب واحتجاجات واسعة في ولايات عدة واجهها رجال الشرطة بالقمع والغازات المسيلة للدموع.

أعداد المحتجين المسالمين الذين خرجوا إلى شوارع مينيابوليس للمطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة ضباط الشرطة المسؤولين عن مقتل فلويد تزايدت الليلة الماضية وأصبحت وفق رويترز بالآلاف ثم تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات بعد أن تمركز عناصر شرطة مكافحة الشغب على أسطح المباني وأطلقوا الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وقنابل الصوت على المتظاهرين.

مشهد المواجهات العنيفة بين الشرطة الأمريكية والمحتجين على مقتل فلويد تكرر في جرائم عنصرية سابقة ارتكبها ضباط بحق مواطنيهم المتحدرين من أصول إفريقية وهو مشهد يتناقض تماماً بحسب مجلة صالون الأمريكية مع الاحتجاجات التي شهدتها ولايات ميتشغان واهاويو مطلع الشهر الجاري واعتدى فيها المتظاهرون المطالبون برفع إجراءات الحجر الصحي المفروض بسبب فيروس كورونا بالضرب والشتائم على رجال الشرطة الذين اكتفوا بدورهم بالوقوف فقط ومشاهدة المحتجين المدججين بالسلاح يتجولون في الشوارع ويهددون حكام ولاياتهم ما لم يرفعوا الحظر الصحي عنهم.

المجلة أشارت إلى التمييز العنصري الفاضح في طريقة تعامل الشرطة الأمريكية بين المحتجين المطالبين بتحقيق العدالة لـ فلويد والمتظاهرين المسلحين الذين اندفعوا إلى شوارع ميتشغان وأوهايو بتحريض من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حثهم في تغريدات على موقعه في تويتر على “تحرير ولاياتهم من إجراءات الحجر الصحي” لافتةً إلى أن متظاهري ميتشغان اقتحموا مقر البرلمان في لانسنغ عاصمة الولاية وهم مدججون بالسلاح دون أن تعتقل الشرطة أياً منهم أو تحرك ساكناً لإيقافهم.

جريمة قتل فلويد التي أثارت موجات احتجاجات حملت شعار كلماته الأخيرة “لا أستطيع التنفس” تعيد للأذهان جرائم القتل العنصري الكثيرة والمتكررة التي ترتكبها الشرطة الأمريكية سواء كانت موثقة أو غير موثقة بما فيها جريمة قتل الشاب فيلاندو كاستيل في عام 2016 في ولاية مينيسوتا ايضا وجريمة قتل إيريك غارنر بطريقة مماثلة لقتل فلويد في نيويورك عام 2014.

مثل هذه الجرائم القائمة على عنصرية متجذرة في عقلية بعض الأمريكيين البيض تزايدت على نحو ملحوظ بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2017 وتغذيته لهذه الممارسات العنصرية والتفرقة على أساس عرقي عبر خطاباته التحريضية الموجهة لقاعدته الانتخابية التي تشكل جماعات اليمين المتطرف جزءاً كبيراً منها.

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 

 

مشاركة الخبر