هل فعلاً توجد نظريات إيديولوجية صحيحة..؟

في كتاب لودفيغ فيرباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية وفي الرسائل حول المادية التاريخية وأعمال غيرها اعتبر المفكر والفيلسوف فريدريك أنغلز أن كل النظريات التي تنظم علاقات المجتمع بما فيها النظريات الحقوقية والفلسفية أنها إيديولوجيا دون أن يكون في خاطره بأي حال من الأحوال إعطاء هذا التعبير سمة سلبية، وأيضاً كان الأمر نفسه عند المفكر والفيلسوف كارل ماركس فقد كانت الإيديولوجيا بالنسبة إليه حلقة ضرورية في التطور التاريخي للوعي الاجتماعي والمعرفة الاجتماعية ونظر إليها على أنها حتمية تاريخية وذلك من خلال المستوى الذي وصل إليه المجتمع في الإنتاج والعلم والمعرفة والثقافة..

وقد أكد كل من ماركس وأنغلز أيضاً على الجوهر الطبقي للإيديولوجيا في المجتمع المنقسم إلى طبقات متناقضة، وفي هذا المجال كتب أنغلز يؤكد أن العصور الوسطى لم تعرف سوى شكل واحد للإيديولوجيا ولكن عندما أصبحت البرجوازية في القرن السادس عشر قوية بالقدر الذي استطاعت معه أن يكون لها إيديولوجيتها الخاصة بها والمتطابقة مع وجهة نظرها الطبقية قامت الثورة الفرنسية مستعينة بجانب من أفكارها ومنها الجانب الحقوقي..

وبالتالي يمكن الاستنتاج أن كل من ماركس وأنغلز لم يكونا قد وضعا الإيديولوجيا باستمرار على مستوى الوعي الخاطئ، حيث رأى هذين المفكرين اللذين يعدان المؤسسان الرئيسيان للفلسفة الماركسية في التطورات الإيديولوجية القديمة عناصر من الحقيقة الموضوعية إلا أنهما لم يعترفا بصحة أي نظرية إيديولوجة إلا عندما تتطابق مع الواقع الموضوعي.

 

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

 

مشاركة الخبر