ظريف: إيران لن تستسلم أمام مطالب أمريكا المبالغ بها

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده دخلت المفاوضات النووية “بصدق وحسن نية” ومستمرة فيها حتى إقرار الحقوق النووية للشعب الإيراني ولن تستسلم أمام المطالب “المبالغ بها وغير المنطقية”.

 

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أرنا اليوم عن ظريف قوله ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأخيرة حول إيران “إن تصريحات أوباما تؤكد حقيقة أن أمريكا وجهت وعلى مدى العقود الماضية أنواع التهديدات المباشرة وغير المباشرة وفرضت أنواع العقوبات الظالمة وغير القانونية ضد إيران”.

 

وأوضح ظريف أن هذه التصريحات الأمريكية تؤكد أيضا أن أمريكا باتت تتفهم أن سياسة التهديد والعقوبات سياسة فاشلة وان مثل هذه الإجراءات لم ولن تكن فاعلة في مواجهة إرادة الشعب الإيراني الراسخة وإرادته الصلبة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

 

وأشار ظريف إلى أن هذه التصريحات يبدو أنها أطلقت إرضاء للرأي العام الأمريكي والتصدي لما يروجه رئيس وزراء الكيان الصهيوني وسائر المعارضين المتشددين للمباحثات النووية.

 

وكان ظريف أكد في تصريحات له أن المفاوضات هي “الخيار الوحيد” أمام العالم لتسوية الملف النووى الإيراني ولا يوجد أي خيار آخر في هذا الشأن موضحا أنه تم التوصل إلى بعض الحلول حول بعض القضايا خلال الجولة الماضية من المفاوضات النووية بحضور وفود تقنية رفيعة المستوى والجولة الحالية من المفاوضات توفر فرصة للبحث حول القضايا التقنية المتبقية.

 

وكان الوفدان الإيراني والأمريكي برئاسة وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والأمريكي جون كيري استأنفا صباح اليوم المفاوضات النووية في يومها الثاني في مدينة مونترو السويسرية لحل نقاط الخلاف في وجهات النظر بين الجانبين.

 

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية.. أن هذه المفاوضات تجري بحضور مساعدي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية ووزير الطاقة الامريكي ارنست مونيز إضافة إلى هيلغا اشميت مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني.

 

وكان ظريف وكيري أجريا جولة محادثات مساء أمس بحضور عراقجي وتخت روانجي ومساعدة وزير الخارجية الامريكي وندي شيرمان ورئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي أكبر صالحي ووزير الطاقة الأمريكي إضافة إلى مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

 

فيما عقد صالحي ومونيز محادثات ثنائية استغرقت ثلاث ساعات حول القضايا التقنية بعد حضورهما اجتماع مساعدي وزيري الخارجية والخبراء في البلدين.

 

ويحضر المحادثات النووية ايضا المستشار الخاص للرئيس الإيراني حسين فريدون.

 

وكان الفريق الإيراني المفاوض وصل إلى سويسرا صباح أمس بهدف إجراء جولة أخرى من المحادثات مع الوفد الأمريكي فضلا عن المشاركة في الجولة الرابعة عشرة من المفاوضات النووية الشاملة بين إيران ومجموعة /خمسة زائد واحد/.

 

يذكر أن إيران وأمريكا أجرتا حتى الآن العديد من جولات المحادثات على مستوى وزيري الخارجية والمساعدين والخبراء كما أجرت إيران ومجموعة خمسة زائد واحد 13 جولة مفاوضات نووية منذ اتفاق جنيف خطة العمل المشترك المبرم في 24 تشرين الثاني عام 2013 من ضمنها 3 جولات بعد التمديد لفترة 7 اشهر في 24 تشرين الثاني 2014.

مشاركة الخبر