الوطن العمانية: تفجيرات جبلة وطرطوس الإرهابية تظهر حقيقة الموقف الأميركي

أكدت صحيفة الوطن العمانية أن التفجيرات الإرهابية في مدينتي جبلة وطرطوس أمس الأول والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى كانت كافية للتدليل على حقيقة العنوان الأميركي العريض المتضمن “دعم الشعب السوري ومساعدته” لتبرير تدخل الولايات المتحدة السافر في الشأن الداخلي السوري وقيادة تحالف يجمع بين فنون التآمر والإرهاب وتجمع أطرافه الأحقاد والكراهيات.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم إن “إبادة السوريين واستباحة دمائهم على هذا النحو المنافي لكل الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية والخارج عن الأخلاق وحرمة الدم بينت مع الوقت ومنذ تفجير مخطط تمزيق سورية صفحات من الادعاء والافتراء حيث امتهن الأميركي ومن تحت عباءته تقديم لغات عائمة لا تستند إلى أدلة أو مرتكزات وأسانيد فيما مساحات النفاق تتسع باتساع رقعة الدم المراق ظلما وعدوانا على الساحة السورية ليكون الإخراج الأميركي للمشهد السوري بمحوريه “إرهابا متطرفا وإرهابا معتدلا” أبرز عنوان للدجل تمارسه الدبلوماسية الأميركية والصهيونية والغربية وذيولها”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وأمام هذا الدجل والكذب والنفاق المحض تحاول الدبلوماسية الأميركية ومن معها من حلفاء وذيول سد ما بقي من الثغرات بالثرثرة عن الحل السياسي وتوظيفها أسلوبا ملائما في محاولة لخداع سورية وحلفائها وذلك لتعويم ما حملته السياسة والدبلوماسية الأميركية من إرهاب تمتشقه سلاحا لنحر الخصوم واستنزافهم.

واعتبرت الصحيفة أن هذا العمل الإرهابي الإجرامي يكشف عن تدشين لمرحلة جديدة يقوم بها معسكر التآمر والإرهاب في سورية ذلك أن حجم التفجيرات في جبلة وطرطوس يفوق تصور قدرة التنظيمات الإرهابية التي أعلنت تبني مسؤءوليتها دون عمل استخباري كبير تقوم به غرفة عمليات بقيادة ال/سي آي إيه/ و/الموساد/ وذيولهما.

ورأت الصحيفة أن المايسترو الأميركي عندما أوحى لمنتجاته الإرهابية لغة التبني للتفجيرات الارهابية في جبلة وطرطوس ولأدواته من بيادق ما يسميها “المعارضة” إدانتها كان يسعى لتبرير الجريمة الإرهابية وخاصة أن هناك علاقة بينها وبين الأوضاع الجارية في مدينة حلب لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية فيها وبالمقابل محاولة ضرب معنويات الجيش العربي السوري بالإضافة إلى تحضير الميدان لحرب استنزاف طويلة للدولة السورية وحلفائها .

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن كل ما تدعيه الولايات المتحدة ومعسكرها وتحالفها الستيني عن محاربة الإرهاب أو دعم الشعب السوري أو الحل السياسي للأزمة في سورية إنما هو من قبيل النهج الأميركي القائم على إيجاد الذرائع لتحقيق الأهداف التدميرية الموضوعة ضد هذا البلد فمنذ متى كانت لحياة الإنسان قيمة طفلا كان أو امرأة أو مسنا في أبجديات السياسة الأميركية فالملايين التي أبادتها الولايات المتحدة منذ قنبلتي هيروشيما وناغازاكي وحروب فيتنام وأفغانستان والعراق وغيرها كفيلة بتأكيد أن لا قيمة للإنسان ولا لحياته ولا لحقوقه وخاصة حين تتعلق بالأهداف الاستعمارية التدميرية للولايات المتحدة.
 

مشاركة الخبر