الاستخبارات البريطانية تحذر من عودة الإرهابيات البريطانيات من سورية أو العراق

حذر تقرير استخباري سري بريطاني من المخاطر التي تشكلها عودة عشرات النساء والأطفال البريطانيين الذين تلقوا تدريبات على أيدي تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق واستخدامهم في شن هجمات ما يشكل تحديا جديدا لأجهزة الأمن البريطانية “غير المجهزة والمؤهلة للتعاطي مع مثل هذا التهديد الجديد الذي لا يمكن تفاديه حاليا”.

يشار إلى ان عدة دول غربية ومنها بريطانيا تجاهلت التحذيرات السورية المتكررة من مخاطر ارتداد الإرهاب الذي دعمته أنظمة هذه الدول بهدف زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما في سورية والعراق.

وشهدت مدن أوروبية عدة اعتداءات إرهابية كارتداد لخطر الإرهاب الذي دعمته أنظمة دول غربية في سورية ومنها باريس وبروكسل ومدن المانية عدة أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة المئات بجروح.

وأوردت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية اليوم مقتطفات من التقرير الذي أعده ضباط استخبارات لمكتب رئيسة الوزراء تيريزا ماي الذي رفع من مستوى التحذير من استخدام التنظيم الإرهابي للأطفال والنساء في تنفيذ هجمات على غرار ما يسمى “الذئاب المنفردة” ونبه في الوقت ذاته إلى نقص كبير في المعلومات الاستخبارية لاحتواء هذا التهديد.

وكشف التقرير ان المعلومات الاستخبارية المتوافرة حاليا تشير إلى ان أغلبية البريطانيين الذين توجهوا إلى سورية والعراق انضموا إلى تنظيم “داعش” الإرهابي مع نقص في المعلومات حول من عاد منهم إلى بريطانيا.

وذكرت الصحيفة أن هذا التقرير هو الأول من نوعه من ناحية تسليطه الضوء على دور عنصري للنساء والأطفال العائدين من سورية والعراق في الإرهاب ويشكل تحديا جديدا لأجهزة الأمن البريطانية التي تركز جهودها “عادة” على الإرهابيين من الرجال وحذرت من ان بإمكان النساء تجنب التحقيق معهن في حال تمكنهن من إقناع المحققين بأن أزواجهن أجبروهن على السفر معهم.

وأضاف التقرير تحذيرا بأن ..”بعضا من النساء البريطانيات خضعن لتدريب عسكري لدى داعش وأن بعضا منهن كن عناصر في /لواء الخنساء/ المتهم بتعذيب النسوة”.

يشار إلى ان بريطانيا رفعت في آذار من العام 2014 من مستوى تهديد الإرهاب العالمي إلى “حاد أو خطير”.

ووصف مدير وكالة الاستخبارات البريطانية الكيس يانغر حجم التهديدات الإرهابية ضد المملكة بالمتحدة بأنه “غير مسبوق” كما حذر قائد الشرطة السير برنارد هوغن هاو من أن خطر وقوع هجوم إرهابي في بريطانيا بات مؤكدا وأن القضية لا تتعلق بمدى احتمال وقوع الهجوم بل بموعده وقال.. ان “خطر الهجمات الإرهابية في بريطانيا حقيقي جدا”.

وفي السياق ذاته حذر وزير الدولة للشؤون الأمنية البريطانية بن والاس في كانون الثاني الماضي من أن تنظيم “داعش” الإرهابي يخطط لشن هجمات بالأسلحة الكيميائية في بريطانيا وقال.. ان “هذا التنظيم يريد شن هجمات تتسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا في بريطانيا” مبينا أنه ليس لدى “داعش” أي رادع أخلاقي يمنعه من استخدام الأسلحة الكيميائية لتحقيق هذا الهدف.

مشاركة الخبر