الإرهاب الاقتصادي.. شكل جديد للعدوان الأمريكي الغربي والسوريون صامدون

الإرهاب الاقتصادي هو الشكل الجديد للحرب الأمريكية الغربية ضد الشعب السوري.. فبعد فشل دول العدوان في تحقيق أهدافها عبر الحرب الميدانية ودعم الإرهاب تمويلا وتسليحا بدأ الإرهاب الاقتصادي على شكل حصار خانق على واردات المشتقات النفطية.

تشديد الحصار الاقتصادي والإجراءات العقابية ضد الشركات والدول التي تتعامل مع سورية كان السبب في مشاهد طوابير السيارات على محطات الوقود، مشهد التقطته الصحافة الغربية وسلطت جل اهتمامها على نتائج الحصار على السوريين دون الخوض عميقاً في أسبابه الحقيقية وأن أشارت إلى أنه ناتج عن الحصار الأمريكي الغربي.

صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تناولت الموضوع قبل أيام من باب خنق السوريين ومن زاوية الطوابير الطويلة وحاولت أن تظهر أن هذا الحصار شل حركة النقل في سورية لكنها لم تخف أيضاً الهدف من وراء الحصار فأشارت إلى أن الدول الغربية تأمل من خلال هذا الحصار الضغط على الحكومة السورية لتحصيل “تنازلات” فشلت في تحقيقها عبر الحرب العسكرية.

لن يلفت انتباه الصحافة الغربية صمود السوريين في وجه الحصار وربما تجاهلته عن قصد، فلا يروق لهم أن يكتبوا أن السوريين الذين استطاعوا مواجهة الحرب الإرهابية بصبر وتضحية وسطروا النصر تلو الآخر في وجه الإرهاب وداعميه.. صامدون اليوم في مواجهة الحصار وتبعاته.

الصحيفة الأمريكية أشارت في تقريرها إلى أن الإجراءات الغربية الجائرة نجحت في خنق مصادر الوقود في سورية وفي خلق مشهد الازدحام على محطات الوقود لكنها أغفلت صور تحدي المواطن السوري لتلك الإجراءات والمبادرات التي أطلقها السوريون خلال هذه المرحلة كنوع من التضامن الاجتماعي في مواجهة الحصار من قبيل توزيع باقات الورد وزجاجات الماء والكتب على السائقين المنتظرين وغيرها الكثير من المبادرات الشبابية ومن صور تحدي الحصار.

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أعلنا تشديد حزمة الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب ضد سورية وعلى الدول التي تورد النفط إليها وعلى رأسها إيران حيث تعول الإدارة الأمريكية التي فشلت في كسر إرادة السوريين أن تحقق بالحصار ما لم تستطع أن تحققه بالنار.

تنقل الصحيفة الأمريكية عن مسؤول أمريكي لم تسمه أن الولايات المتحدة ليست متيقنة بعد من أثر العقوبات الاقتصادية لكنها تأمل بأن تظهر هذه العقوبات جدية ممارسة الضغوط الأمريكية على الحكومة السورية لتقديم “تنازلات” وخصوصاً مع ما تراه من نتائج في النقص الحاد بالمواد النفطية نتيجة الحصار.

الآمال الأمريكية تخيب وتتحطم على صخرة صمود الشعب السوري وإجراءات الولايات المتحدة غير الإنسانية لن تفلح في ثني السوريين عن موقفهم وتمسكهم بوطنهم وقرارهم المستقل.. وكما تحطمت مخططات وصواريخ العدوان سيكون مصير الحصار الاقتصادي.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 
مشاركة الخبر